المفوضية العليا لحقوق الانسان تكشف عن أهم الأخطاء التي ساهمت في انتشار «كورونا» في العراق | القدس العربي

كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان (رسمية)، علي البياتي، عن أهم الأخطاء التي ساهمت في انتشار «كورونا» في العراق، مؤكدا أن «بعض المستشفيات تحولت إلى بؤر لنقل المرض».

وغرد، على حسابه في موقع «تويتر»، أمس، قائلا إن «أهم الأخطاء وراء انتشار الفيروس في العراق؛ عدم حسم موضوع العائدين من الدول الموبوءة بسرعة ذلك أن أغلب الإصابات هي لعائدين».

وأضاف أن «الخطأ الثاني هو عدم الاهتمام بسلامة الكادر الطبي والصحي والخدمي في المستشفيات حيث تحولت بعضها إلى بؤر لنقل المرض».

في حين، قيّمت مفوضية حقوق الإنسان، فاعلية الأداء الحكومي في تعاطيه مع أزمة «كورونا» والإجراءات المتخذة للوقاية منه.

وقالت في بيان «انطلاقاً من المهام الموكلة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق في حماية وتعزيز وتقييم واقع حقوق الإنسان، وعملاً بأحكام المادة (31/اولاً) من دستور جمهورية العراق باعتبار الحق في الصحة من الحقوق الأساسية التي تلزم الحكومة العراقية في توفير البنية التحتية المناسبة وجميع المستلزمات الوقائية والعلاجية للمواطن، ولتقييم الإجراءات المتخذة لحماية وضمان حياة المواطن، باشرت فرق رصد المفوضية في بغداد والمحافظات بتقييم الإجراءات المتخذة من الجهات الصحية وخلايا الأزمة المحلية باعتماد آليات ومعايير مسحية دولية شملت 12 فقرة تخص الحق في الصحة وعناصرها وفق منظور حقوق الإنسان وتعكس مؤشرات سرعة التجاوب مع الأزمات الصحية وحجم الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة للمواطنين داخل المراكز الصحية والمواقف والسجون، وبما يعزز ويقوم ويشخص مواطن الخلل ويساعد خلية الأزمة الصحية الحكومية لتكامل الأداء الصحي وتقديم خدمات أفضل».

وأشارت فرق المفوضية، حسب البيان، وفقاً لنتائج الاستبيان منذ ظهور الحالات المرضية وانطلاق حملة مواجهة المرض وحتى منتصف الأسبوع الحالي المؤشرات الرصدية التالية: «مؤشر التحضيرات لأماكن الحجر الطبي وجاهزيته وتزويده بالمستلزمات الطبية المطلوبة وتوفير العلاجات الطبية الطارئة: فقد أظهر التقييم أن 60٪ من المحافظات كانت بمستوى متوسط الأداء والبعض الآخر تراوح بين الجيد والضعيف».

وأضاف البيان أن «مؤشر سرعة إجراء الفحوصات المختبرية للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض وتوفره ؛ فقد أظهر التقييم أن 13 ٪ من المحافظات كانت بمستوى جيد الأداء، والباقي تراوح بين المتوسط والضعيف».

وفيما أظهر مؤشر المستلزمات الوقائية للكوادر الطبية العاملة في مراكز الحجر أن «46٪ من المحافظات كانت (جيدة ) الأداء فقط، والباقي تراوح بين المتوسط والضعيف، مع العلم أنها من أهم أولويات منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء»، في حين أظهر مؤشر تعامل الكوادر الصحية بإنسانية مع المصابين والمشتبه بهم في المراكز الصحية أن «60٪ من المحافظات كانت جيدة الأداء».

وتابع: «عمل الكوادر العامة والصحية في المطارات والمنافذ الحدودية، لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تتجاوز النسب 27٪ لجميع المحافظات». و«بخصوص مؤشر الإعلام الصحي والبيانات الرسمية حول آخر التطورات وطرق الوقاية أظهر التقييم أنها كانت (متوسطة) الأداء وبنسبة 47٪ لجميع المحافظات».

وأكمل إن «مؤشر دور الرقابة الصحية (الحكومية والنقابات) على الصيدليات ومراكز بيع المستلزمات الطبية: فقد كشف التقييم أنه كان ضعيفا جدا، ولم نجد أي تجاوب بهذا الخصوص، إذ أظهر الاستبيان ضعف الرقابة وبنسبة 74٪ في جميع المحافظات». ولفت إلى أن «مؤشر الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز والسجون، وبما يخص توعية النزلاء ومعالجة مشكلة الاكتظاظ وتوفر الإجراءات الطبية، فقد أظهر التقييم أنه كان ضعيفاً وبنسبة 60٪ في جميع المحافظات».

وقيّمت المفوضية مؤشر معالجة مشكلة التجمعات الاجتماعية والمدنية والسياسية مشيرة إلى أنه «بنسبة 80 ٪ ولم نجد التجاوب المطلوب من المواطن أو الحزم من الجهات الحكومية»، في حين أظهر تقييم مؤشر دور الدفاع المدني من ناحية التعقيم وتطهير الشوارع والأماكن العامة ضعفاً وبنسبة 40 ٪ في بعض المحافظات، وتراوح بين المتوسط والجيد وحسب الإمكانات المتوفرة في المحافظات الأخرى».

جهود مشتركة

وحسب البيان، فإن تقييم مؤشر دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في رقابة مواقع العمل التي تتواجد فيها العمالة الأجنبية «أظهر ضعفاً وبنسبة 80 ٪ وهي دعوة للجهات المعنية لتعزيز الإجراءات في هذا الخصوص»، أما، تقييم مؤشر مدى تعاون المواطنين مع الكوادر الطبية في المراكز الطبية والمنافذ الحدودية، «تراوح بين المتوسط والضعيف وبنسب لا تتجاوز 40٪ من حجم التعاون والتنسيق ويتطلب جهودا مشتركة وتعاونا أكبر»

المقالة من المصدر

البياتي: أن أحد الحلول الممكنة لتطويق الفيروس هو أن تدعو الدولة قدر الإمكان إلى حجر ذاتي في البيوت|الشرق الأوسط

حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق من إمكانية ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا إلى أربعة أضعاف، نظراً لارتفاع عدد المتوفين قياساً بأعداد المصابين. وقال عضو المفوضية علي البياتي لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا 8 وفيات مقابل نحو 70 إصابة، وهذا يعني أن نسبة الوفيات لدينا أكثر من 10 في المائة، مقارنة بعدد الوفيات، فيما تقول المعادلة العالمية أن نسب الوفيات بين صفوف المصابين نحو 2 في المائة فقط، واستنادا لهذه النسبة فإني أتوقّع إصابة أضعاف الأعداد المسجلة في المستشفيات، وهي الآن موجودة ربما في البيوت والشوارع».

واستبعد البياتي قيام وزارة الصحة بـ«التستر» على أعداد المصابين أو تقديم معلومات غير صحيحة في هذا الاتجاه، لأن «ذلك لا يصب في مصلحتها، وكلما أعلنت عن عدد الإصابات بشكل حقيقي وشفاف فانها ستحصل على دعم دولي أكبر». لكنه يرى أن المشكلة تكمن بشكل عام في «ضعف الوعي الصحي وعدم وجود ثقة بالمؤسسات الصحية، وربما ساعدت الإصابات المنتشرة وغيرة المحجورة على انتشار الفيروس، ما يؤدي إلى أضرار صحية فادحة، خاصة بين صفوف كبار السن والمرضى والذين يعانون من مشكلات في المناعة».

ومع ضعف الخدمات الطبية والمشكلات العميقة التي تواجه قطاع الصحة في العراق، يعتقد البياتي أن أحد الحلول الممكنة لتطويق الفيروس هو أن «تدعو الدولة قدر الإمكان إلى حجر ذاتي في البيوت وعدم التقرب إلى الأشخاص في حال وجود أي أعراض إنفلونزا ومراجعة المستشفيات في حال تفاقم المرض ما لم يكن الشخص عائدا من السفر من إحدى الدول الموبوءة».

ودعا البياتي إلى «الاستعانة بالجهد الدولي والدعم من أجل توفير المستلزمات وأيضا إنشاء مراكز حجز أو عزل بشكل سريع مؤثث ومكيف ومجهز صحيا وطبيا ووضع خطة واضحة المعالم والاعتماد على بروتوكولات الصحة العالمية للتعامل وإلزام المؤسسات للتعامل معها ومنع التجمعات من أي نوع ومهما كانت دوافعها».

وأشار البياتي إلى أن «مسؤولية المؤسسات الصحية تتعلق بنحو 20 في المائة من المرضى أصحاب الحالات الحرجة، وهناك 80 في المائة من حالات الشفاء تتعلق بمسألة ذاتية يمكن أن تتم في المنازل والبيوت شرط غرف خاصة للحجز وعدم السماح بمخالطة المريض مع بقية أفراد الأسرة». ولفت إلى أن «الأمر المشجع بالنسبة لحالات الإصابة حتى الآن هو أن الفيروس أصاب العائدين من إيران أو الملامسين لهم بشكل مباشر، ويجب العمل على عدم انتشار العدوى خارج هذا الإطار».

المقالة في المصدر

“نريد أن نعيش مثل العراقيين الآخرين ” ممثلو “الروما” (الغجر) يجتمعون مع مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق والمفوضية العليا لحقوق الإنسان

بغداد ، 09 أذار 2020 – أخذ ممثلو “الروما في العراق” ، وهي جماعة عرقية قديمة ، بواعث قلقهم لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق والمفوضية العلي.

تفاصيل الخبر

ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ في الاجتماع التشاوري حول خطاب الكراهية ؛ الشعب العراقي قادر على تجاوز كل مراحل العنف والكراهية لو أقصينا خطاب الكراهية السياسي والتدخلات الخارجية

أقامت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق ( يونامي ) و برئاسة السيدة أليس والبول، نائبة رئيسة البعثة، وبالتزامن مع زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أداما ديينغ ، المستشار الخاص لمنع الإبادة الجماعية إلى العراق، جلسة حوارية يوم امس حول “خطاب الكراهية”

واستضافت بعثة يونامي المفوضية العليا لحقوق الانسان في الجلسة بالإضافة الى مجموعة من ممثلي المؤسسات العراقية الوطنية والحكومية وممثلي المجتمع المدني والمكونات العراقية.

من جهتها شاركت المفوضية العليا لحقوق الانسان بشكل رسمي من خلال عضوي مجلس المفوضين الدكتور علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ والدكتورة بسمة حبيب، في الجلسة التشاورية التي ركزت على خطاب الكراهية في العراق ودوره في الإبادات الجماعية التي حصلت في العراق ضد العراقيين قبل وبعد ٢٠٠٣ بمختلف اطيافهم ودور المؤسسات العراقية في منع ومكافحة ذلك.

هذا وذكر الدكتور ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ في مداخلته في الجلسة ان عملية ربط خطاب الكراهية بالإبادة الجماعية هو ربط ذكي وعملية ربط النتيجة بالسبب، فلا إبادة جماعية بلا خطاب كراهية.

ونوه عضو المفوضية علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ أيضا الى ان خطاب الكراهية بالأساس صنع بعض الطبقة السياسية مدعومة بأذرع اقتصادية ( داخلية وخارجية ) وإعلامية تكون ضحيتها ونتيجتها كرد فعل خطاب المجتمع السلبي.

كما طالب عضو مجلس المفوضين الدكتور علي اكرم الى ضرورة مراجعة الذات كمؤسسات عراقية وبعثات دولية لها حضورها ودورها وأدواتها القوية، لكون الواقع المر للعراق والمجتمع يكشف عكس الأهداف المعلنة للجميع حيث ان أهداف جميع الوكالات الدولية للأمم المتحدة والديمقراطيات والعملية السياسية والمؤسسات في العراق هو المواطن، وبما ان واقع المواطن ليس بالمقبول لذا المراجعة ضرورية جدا لتصحيح الأخطاء ومن الجميع .

وأشار السيد ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ ان ثقافة المجتمع العراقي الأصيلة رافضة للعنف والكراهية لو أقصينا الخطاب السياسي السلبي والذي يدعوا الى الكراهية والعنف وتفريق المجتمع العراقي على أسس غير وطنية، حيث ان مرحلة ما بعد داعش اثبتت ان الشعب يتناسي كل جراحاته وآلامه ويبحث عن التعايش والسلم المجتمعي والتصالح وهنالك أمثلة كثيرة في مناطق احتلتها عصابات داعش وحاولت تمزيق نسيجها الاجتماعي ولكن الواقع اثبت غير ذلك بجهود مجتمعية ومدنية ومناعة ذاتية لدى المجتمع العراقي مع وجود بعض الاستثناءات بكل تاكيد، علمًا ان الجهود الحكومية ليست بالمستوى المطلوب.

وفي السياق ذاته شدد الدكتور علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ ان الجرائم لو تركت بلا عقاب ومحاسبة فستتكرر بكل تاكيد لان الأدوات لاتزال موجودة والجهات الداعمة لم تختفي لذا علينا جميعًا العمل على تاسيس محاسبة قانونية ومسائلة حول كل هذه الجرائم سواء جريمة خطاب الكراهية السياسي اوً الإبادة الجماعية.

ومن جانبها اكدت الدكتورة بسمة حبيب عضو مجلس المفوضين في مداخلة في الجلسة ، ان اهم الأولويات الان هو التأكيد على جبر الضرر والتعامل مع الضحايا من خلال إنصافهم بتشريعات واجراءات تحميهم وتحقق لهم العدالة وإعادة الاندماج مع المجتمع حيث ان ترك الضحية بلا إنصاف امر ينافي مبادي حقوق الانسان.