حقوق الانسان حول التسول في العراق: القضية تحتاج الى إدارة لمكافحة رأس الجريمة وحماية ورعاية منظمة | المدى

من جهته، يرى عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي في حديث لـ(المدى) إن “هناك فئات هشة هم ضحايا الفقر والتشرد والنزوح واغلبهم من النساء والأطفال الذين اضطرتهم ظروف الحياة للنزول الى الشارع، مما ادى الى احتضانهم من قبل عصابات وجهات لغرض المتاجرة في قضايا متنوعة”، مبينا انه “عندما يصبح المتسول أداة بيد غيره لا يقتصر عمله على جمع المال فقط بل يتجه الى جوانب أخرى”.

وينوه البياتي الى ان “الحكومة غير جدية في معالجة هذه الظاهرة”، لافتا الى أن “المشكلة ليست في المتسولين الذين يعتبرون ضحايا، انما المشكلة في الجهات التي تدير هذه الضحايا”.

ودعا عضو لجنة حقوق الانسان الحكومة الى “توفير مأمن ومسكن يأويهم ويوفر لهم احتياجاتهم، وتثقيفهم وتعليمهم بالإضافة الى توفير سوق عمل”، مؤكدا أن “الذي يفتقد لمثل هكذا مسائل يضطر الى النزول للشارع والانضمام لهذه العصابات والجهات”.

واختتم البياتي، بأن “القضية تحتاج الى إدارة لمكافحة رأس الجريمة وحماية ورعاية منظمة”.

التقرير في المصدر

المأساة التي لا يتحدث عنها احد العراقيات التركمانيات الشيعيات اللواتي اختطفهن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)وتنكر عوائلهن هذا الاختطاف قصة المئات من الشيعيات المختطفات اللواتي تواطىء القادة مع خاطفيهن, لدفعهن الى حافة النسيان

سؤدد الصالحي / الميدل ايست اي

تاريخ النشر: 18 فبراير 2021

جذبت جهود تحرير النساء والأطفال الأيزيديين المختطفين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الدعم والاهتمام في جميع أنحاء العالم ، حتى ان احدى الناجيات فازت بجائزة نوبل للسلام, ومع ذلك ، فقد حُرِمَت المئات من التركمانيات الشيعيات اللائي اختُطفن أيضًا على يد داعش عام 2014 من فرصة الحرية ومساءلة القتلة وجلبهم امام العدالة بسبب صمت وانكار قادة مجتمعهن بحسب مسؤولين عراقيين ونشطاء محليين ومنظمات دولية لحقوق الإنسان تحدثوا الى الميدل ايست اي.
غالبًا ما يُشار إلى هجوم مسلحي داعش الدموي والوحشي على شمال غرب العراق في أغسطس 2014 بالإبادة الجماعية للأيزيديين ، حيث قُتل حوالي 3000 من الأيزيديين واختطف قرابة الـ 7000 آخرين.
وبالكاد تم التعرف على مئات النساء التركمانيات في الأسر وسط تلك الجرائم ومعظمهن من الطائفة الشيعية من بلدة تلعفر الريفية التي يمثل ابناء الأقلية التركمانية الغالبية من سكانها, على بعد 80 كيلومترا غربي الموصل.
تم اسر هؤلاء النسوة في بلدة سنجار المجاورة ذات الأغلبية الأيزيدية ، حيث نزحن وعائلاتهن بعد أن سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على تلعفر قبل عدة أسابيع.
ويقول مسؤولون ونشطاء إن الغالبية العظمى منهم غير مسجلين كمفقودين ولم تُبذل جهود مؤسساتية رسمية أو غير حكومية حقيقية للبحث عنهن وإعادتهن إلى الوطن، على الرغم من المعلومات التي تشير بوضوح إلى أنهم في معسكرات تديرها القوات الكردية والتركية في سوريا.
هايمان رمزي ، مديرة منظمة تولاي لشؤون التركمان ، قالت للميدل إيست آي: “من الناحية القانونية ، هؤلاء [المخطوفات] غير موجودات ، لأنهن إما مسجلات من قبل عائلاتهن على أنهن قُتلن على يد داعش أو ببساطة غير موجودات”.
وأضافت أن “رجال عائلات الضحايا يرفضون التصريح باختطاف إحدى بناتهم”.
في ظل الصمت المفروض على هذه القضية, لم تعرف منظمة تولاي حجم المشكلة الا بمرور الوقت.
تقول هيمان “على مدار السنوات التي عملنا فيها على هذه القضية ، كنا نكتشف أن هناك امرأة مخطوفة هنا أو هناك عن طريق الصدفة ، عندما يذكرها احد اقربائها من بعيد”.
وأضافت “أهالي هؤلاء النساء يرفضون التصريح باختطافهن من قبل داعش. كنا نتلقى تهديدات بالقتل من بعضهم عندما كنا نخبرهم ان لدينا معلومات تؤكد اختطاف إحدى نسائهم,”.

أرقام غير مؤكدة

يكاد يكون من المستحيل معرفة العدد الحقيقي للنساء التركمانيات المفقودات. إن حالة الإنكار التي تعيشها أسرهم و “غض الطرف المتعمد” الذي يبديه الرجال في هذه المجتمعات ، فضلاً عن تضامن المؤسسات الحكومية المؤثرة والقوى السياسية والدينية الشيعية مع حالتي الصمت والأنكار ، تعيق أي محاولة للتحقيق في هذه القضية والوقوف على الأرقام الحقيقية للمختطفات.
حتى أن قوى سياسية ودينية ، بحسب نشطاء ومسؤولون في مجال حقوق الإنسان ، كانوا يحبطون أية محاولات جادة لتحرير هؤلاء النسوة وإعادتهن إلى عائلاتهن.
قالت بعض جماعات حقوق الإنسان المحلية لموقع احصاءات اجرتها مؤسسة اليتيم الخيرية, احدى المنظمات غير الحكومية العاملة في تلعفر, تظهر أن 540 مدنياً من تلعفر قد فقدوا ، بينهم 125 امرأة.
أطلقت القوات العراقية سراح 22 منهن حيث كن محتجزات في دار للأيتام كان يديرها تنظيم داعش في الموصل ، عندما تم استعادة السيطرة على المدينة في أكتوبر / تشرين الأول 2017.
لكن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وشركائها الفيدراليين الذين يركزون على تلعفر ويعملون على إعادة النازحين قالوا إن العدد الإجمالي للمفقودين يبلغ في الواقع حوالي 1200 ، بينهم 600 امرأة.
تم إطلاق سراح 131 منهن حتى الأن, في الغالب من خلال الجهود الفردية ، كقيام بعض العائلات بدفع فدية للمتشددين الذين تواصلوا معهم عبر وسطاء يعملون على تحرير النساء الأيزيديات المحتجزات من قبل داعش في سوريا..

نوال الكرعاوي ، مديرة المركز العراقي لحقوق المرأة والطفل ، التي تعمل في تلعفر بالشراكة مع منظمات أخرى منذ سنوات, قالت للميدل ايست اي أن “معظم الأرقام المعلنة غير دقيقة”, وأضافت أن “معظم العشائر رفضت تسجيل بناتها رسمياً كمختطفات، لأنهم يعتبرون هذا الأمر مخزياً ويرفضون الكشف عنه”.

وبدون محاولات جادة لتسليط الضوء على القضية ، لم يتم تشكيل هيئة حكومية خاصة لمتابعة المفقودات التركمانيات ، على عكس ما حدث مع الأيزيديات في المجتمعات الأخرى.
وأوضحت الكرعاوي أن “أغلب المخطوفات لم يسأل عنهن احد ، ولم يقم أحد بالبحث عنهن ، فلا توجد جهود حكومية أو دولية أو مدنية لإعادتهن,”

محاصرات في سوريا


تشير المراسلات التي شاهدها موقع المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان مراسلات بين المفوضية العليا العراقية لحقوق الأنسان والأمانة العامة لمجلس الوزراء ولجنة حقوق الأنسان البرلمانية العامة لمجلس الوزراء العراقي اطلعت عليها مراسلة الميدل ايست اي اشارت الى أن المسؤولين ليس لديهم سوى فكرة غامضة عن عدد النساء التركمانيات المفقودات.

حيث تشير المخاطبات الى إنهم يعتقدون أن هناك أكثر من 450 امرأة مختطفة، ويعتقدون أنهن قد تم نقلهن إلى سوريا وتركيا وعدد من دول الخليج العربي..
احدث هذه المراسلات والتي كانت موقعة في 29 كانون الأول, اظهرت إن وزارة الخارجية العراقية اجرت محادثات مع وزارة الهجرة والمهجرين وجهاز المخابرات وعدد من البعثات الدبلوماسية العراقية “للتحقيق” في مصير “النساء التركمانيات المختطفات والناجيات”.
وبحسب الوثيقة ، فقد أكد جهاز المخابرات العراقي وجود نساء تركمانيات في سوريا في معسكرات تديرها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، بما في ذلك معسكرات السد في الرقة وأبو الخشب وأبو حمام في دير الزور, ومعسكر الهول في الحسكة ومعسكر اكدا في مدينة اعزاز.
كما أشارت الوثيقة إلى أن بعض هؤلاء النسوة حاولن الفرار إلى تركيا ، لكن القوات التركية اعتقلتهن وتم نقلهن إلى سجن عفرين على الشريط الحدودي السوري التركي.
الميدل إيست آي طلبت من سلطات المعارضة السورية في عفرين تزويدها بأية تفاصيل حول هذا الموضوع ، لكنها لم تتلق ردا حتى وقت نشر التقرير.
الوثيقة التي عنونتها وزارة الخارجية العراقية الى المفوضية العليا لحقوق الأنسان, لم تذكر أية تفاصيل عن عدد النساء المحتجزات في عفرين أو ظروف احتجازهن, على الرغم من اشارتها الى إن وزارة الخارجية طلبت من البعثات الدبلوماسية العراقية الحصول على معلومات عن هؤلاء النساء ، الا ان الوثيقة اظهرت بوضوح أنه لم يكن بمقدورالبعثات الرسمية المعتمدة في البلدان المعنية بهذا الموضوع, الحصول على “أية تفاصيل ذات قيمة””.

رغم ذلك, فأن رد وزراة الخارجية العراقية بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن النساء التركمانيات ، كان انجازا.

علي أكرم البياتي ، عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الإنسان ومدير منظمة انقاذ التركمان , قال للميدل ايست اي, ان
“هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي تلقينا فيها ردًا رسميًا على مخاطباتنا مع المؤسسات الحكومية بخصوص هذه المسألة,”
وأضاف البياتي : ” أخيرًا ، هناك أدلة على أن بعض هؤلاء الفتيات ما زلن على قيد الحياة وانهن قد تم نقلهن إلى سوريا. عندما تلقيت هذه المعلومات ، شعرت بالسعادة لأن هذا يعني أن هناك فرصة لإنقاذهن لكن في الوقت نفسه كنت مستاءا للغاية لأننا نعيش في ظل دولة لا تهتم بالشخص ومصيره ومعاناته,”.
للتعليق على المراسلات مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان ، تعهد المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف بالرد بعد الاتصال بمدير إدارة حقوق الإنسان بوزارته, الا انه لم يرسل ردا بحلول وقت نشر التقرير.

إنكار


تلعفر ، 450 كم شمال بغداد ، بلدة كبيرة تقع في المثلث الحدودي التركي – العراقي – السوري,
ومثل معظم البلدات العراقية الحدودية الشمالية، فإن مجتمعها قبلي ومحافظ ومنغلق ، وتعتبر المرأة هناك رمزًا لشرف الرجل و”خاصرته الرخوة” التي لا ينبغي المساس بها أو الاقتراب منها

بالنسبة للعديد من الرجال في مثل هذا المجتمع المحافظ ، فإن الاعتراف بأن زوجاتهم وبناتهم تعرضوا للخطف والاغتصاب هو اعتراف بأنهم فشلوا في الدفاع عنهن وهذا مدعاة للشعور بالعجز والعار
إن إنكار وتجاهل مصير هؤلاء النساء هو محاولة للمضي قدما دون الاضطرار للتعامل مع العواقب بحسب نشطاء ومسؤولون محليون تحدثوا الى الميدل ايست اي.
يقول احد النشطاء المحليين, فضل عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع, ان “الرجال يشعرون بالخجل والإحراج. يعرفون أن داعش اغتصب هؤلاء النسوة، ولا يمكنهم تحمل الفكرة أو التعايش معها,”
يرفض بعض الرجال حتى التعرف على بناتهم رغم توفر فرصة لأستعادتهن

قال العديد من نشطاء حقوق الإنسان إنهم يتلقون بين الحين والأخر صورًا أو أسماءا لعراقيات تم تحريرهن في سوريا ، وعند سؤال العائلات التركمانية عما إذا كان بإمكانهم المساعدة في التعرف عليهن يقولون ينكرون معرفتهن..

سالم جادو ، مدير مؤسسة اليتيم الخيرية في تلعفر يقول للميدل ايست اي انه: “عندما نعرض على بعضهم الصور التي نتلقاها ، ينزعجون ويقولون لنا: هؤلاء النساء ماتوا ، فلماذا تصرون على نبش هذه القضية؟”
“بعضهم ينظر إلى الصورة لثوانٍ دون تركيز ، ثم يقول بغضب: هذه ليست ابنتنا ، رغم أن ملامح وجهه تعكس بوضوح عدم رغبته في معرفة هوية الفتاة في الصور منذ اللحظة الأولى,”

هوية الخصم الثقافية هي المستهدفة


استخدام تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) للعنف الجنسي كان أسلوبًا متعمدًا ومنهجيًا لإذلال خصومه وتدمير هويتهم الثقافية
وفي تقرير عن العنف القائم على النوع الاجتماعي قامت به جمعية الأمل العراقية, احدى منظمات الدفاع عن حقوق المرأة والطفل البارزة في العراق ان داعش “اعتبرت أجساد النساء رمزا للهوية الثقافية للمجتمعات. إذلالهن [النساء] واستعبادهن [هي أداة] لإذلال وإخضاع مجتمعاتهن,”
ينظر مسلحو داعش الى المجتمعات والطوائف التي لا تتبنى تفسيرهم المتطرف للدين ، مثل الشيعة ، بازدراء قاتل ، واصفين إياهم بالمرتدين, وكما هو الحال مع الأيزيديين قتلت داعش جميع الرجال التركمان والأطفال الذكور الذين تزيد اعمارهم عن 12 عاما والقت بهم في بئر علو عنتر, وهي حفرة قطرها 50 مترا وعمقها 100 مترا, شمال تلعفر, بحسب مسؤولون ونشطاء وشيوخ عشائر في تلعفر تحدثوا للميدل ايست اي
ويقدر المسؤولون الأتحاديون عدد الرفات الموجودة في هذه المقبرة الجماعية بأكثر من 1000 شخص ، 400 منهم على الأقل من التركمان الشيعة ، بينما البقية من الأيزيديين.
ويقول البياتي للميدل ايست اي “لم يثبت لنا مقتل النساء التركمانيات ، رغم أن العديد من الناجيات الإيزيديات ذكرن في إفاداتهن أن المسلحين قاموا باغتصاب النساء التركمانيات واحرقوهن بعد ذلك ، لكننا لم نعثر على أي رفات لهن بعد ،”
“”تشير جميع الأدلة والمعلومات المتوفرة لدينا إلى أن عدد النساء التركمانيات اللائي قُتلن كان محدودًا ، على عكس الرجال والأطفال الذين تزيد أعمارهم على 12 عامًا”.

العشرات من الأفادات المسجلة لناجين وناجيات من الأيزيديين والتركمان والتي اطلعت عليها مراسلة الميدل ايست اي افادت ان مسلحي داعش كان يأمرون الأطفال الذكور بخلع قمصانهم ورفع اذرعهم الى الأعلى ثم يطلقون النار على اي فتى لديه شعر في منطقة الأبط.
يقول احد باحثي علم الأجتماع العراقيين البارزين والذي امضى السنوات الماضية في دراسة آثار الانتهاكات ضد النساء اليزيديات والتركمانيات على مجتمعاتهن منذ 2014 للميدل ايست اي ، إن داعش استخدم هذا التكتيك “لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بخصومهم الشيعة”.
ويلفت الباحث المتخصص في علم الاجتماع الى إن القادة السياسيين والمسؤولين ورجال الدين الشيعة مقتنعون بأن داعش أبقى هؤلاء النساء على قيد الحياة كـ “خنجر مسموم” لمعرفتهم بمدى حساسية كل ما يتعلق بالنساء لتدمير خصومهم و”تشويه هويتهم الثقافية بطريقة لا يمكن تغييرها أو محوها”
وفقًا للباحث الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب امنية ، إن القادة الشيعة يدركون تمامًا ما تعرضت له هؤلاء النساء ، لكنهم يرون أنه إهانة للمجتمع ككل ، وبالتالي فهم غير قادرين أو غير راغبين في تقبله.
ويضيف أن “العقلية الذكورية الشيعية تتمنى أن تموت هؤلاء النساء وتختفي إلى الأبد. إنهم يريدون يتوقف الزمن عند لحظة الاختطاف ، لأنهم لا يريدون معرفة أو التعامل مع ما حدث بعد ذلك مع هؤلاء النساء,”
“بالنسبة لهم ، المرأة هي خاصرة رخوة، لذلك فهم يريدون ان يدفعوا هذا الحدث إلى طي النسيان ، أو إنكار حدوثه, لكن وجود الضحايا على قيد الحياة يعيق أو يؤخر ذلك,”

قضية على الهامش


منذ 2003 تهيمن القوى الشيعية في العراق على السياسة والأمن ، وتسيطر على معظم الموارد المالية والبشرية للدولة.
حتى انهم استثمروا هذه الموارد الكبيرة في جهود لتحرير النساء الأيزيديات من أسر داعش. ومع ذلك ، الا انهم لم يستثمروا اي منها تقريبا لتحرير النساء التركمانيات الشيعيات.
في الواقع ، لقد استخدموا نفس الموارد للتغطية على هذه القضية ومحاولة إبقاء وسائل الإعلام المحلية والدولية ومنظمات المجتمع المدني بعيدا عنها ، حسبما قال مسؤولون ومشرعون ونشطاء للميدل ايست اي.
علاوة على ذلك ، منذ عام 2015 ، عملوا بجد في مجلس النواب على منع ادراج أي إشارة صريحة إلى النساء الشيعيات المختطفات في مشروع قانون يستهدف العنف القائم على النوع الاجتماعي لمسلحي داعش.
يقول نواب إن القوى السياسية الشيعية حرصت على تقديم مأساة المرأة التركمانية على أنها جزء هامشي من الإبادة الجماعية للإيزيديين ، ولم تسلط الضوء على محنتهم بشكل منفصل.
الحكومات المتعاقبة بقيادة الشيعة ، بما في ذلك الحكومة الحالية ، التقت عشرات المرات بالناجيات الأيزيديات وعائلاتهن ودعمتهم الا انها لم تستقبل الناجيات التركمانيات وعوائلهن اكثر من ثلاث مرات.
ويقول مسؤولون ونشطاء إنه في اثنين من هذه الاجتماعات ، تم تقديم الناجين التركمان كجزء من وفود الإيزيديين.
الـ 22 امرأة التركمانية اللواتي تم تحريرهن من ملجأ الأيتام في الموصل وعدن إلى تلعفر, لم يتلقين أي إعادة تأهيل أو رعاية رسمية أو تعويض ، على الرغم من انهن يعشن في “ظروف سيئة للغاية” وغالبًا مع أقاربهن من الدرجة الثانية او الثالثة حيث تم قتل أو أسر اهلهن و أسرهن، بحسب مديرة منظمة تولاي ومؤسسة اليتيم الخيرية اللتين تعملان بتماس مع هؤلاء الفتيات.

إن جماعات حقوق الإنسان المستثمرة في محنتهم قليلة ، وتمول بشكل ضعيف ومرهق
ويقول سالم جادو, مدير مؤسسة اليتيم الخيرية المرتبطة بأية الله العظمى محمد سعيد الحكيم, احد المراجع الشيعة الأربعة الكبار في النجف, إن الدعم الوحيد المقدم لهؤلاء النسوة هو دفعات مالية شهرية تتراوح بين 100000 و 300000 دينار (70 إلى 200 دولار أمريكي) من مؤسسته, وهو مبلغ لا يسد غير النزر اليسير من احتياجاتهن.
بعض الناشطين يؤكدون ان بعض هؤلاء البنات تحولن الى خادمات تعمل لدى العائلات التي تأويهن.
وقال مسؤول اتحادي بارز عمل على هذا الملف, للميدل ايست اي: “في الواقع ، لا يوجد موقف حكومي تم تبنيه خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالناجيات او المختطفات التركمانيات,”
وأضاف أن “الجانب الرسمي (الحكومي) يرى أن هذه القضية مأساة اجتماعية حدثت في بلد مسلم يواجه صعوبة في قبولها أو التعايش معه,”
وأضاف “الجانب الرسمي لا يريد إحراج [الشيعة] فيغض الطرف عنها ويعتبرها قضية محلية حساسة تحتاج إلى حلول بعيدا عن الأنظار,”

التقرير في الموقع الاصلي

حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة و الإهمال الحكومي

  • أفرزت الازمات التي مر بها العراق من حروب وعمليات ارهابية واخطاء طبية ووراثية الى زيادة نسبة المصابين بالعجز الصحي لتزيد على (10%) من مجموع السكان وفقا لاخر احصائية قامت بها وزارة التخطيط عام 2016 لجميع محافظات العراق باستثناء( نينوى والانبار ) ومحافظات اقليم كوردستان ، اذ بلغ اعداد المعاقين (1357000) معاق وبمختلف انواع الاعاقة .
  • ضعف اجراءات متابعة وزارة الصحة والبيئة وقلة عدد الزيارات الميدانية للمؤسسات الصحية المتخصصة بالتأهيل والوقاية من العوق ولم يتم تقييم تلك المؤسسات من قبل قسم الجودة وقسم التأهيل والوقاية ولم يتم تشخيص المشاكل والمعوقات لغرض معالجتها مستقبلا.
  • عدم وجود بيانات رسمية دقيقة حول اعداد ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين على الرغم من تزايد بعددهم بسبب الحروب ، فضلا عن محدودية تطبيق برنامج تسجل اعداد المعاقين الكترونيا ( وهو برنامج احصائي خاص بالمعاقين يشمل البيانات عن كل معاق باختلاف انواع العوق لغرض حصر الاعداد هم) بسبب تسجيل بيانات الشخص المعاق لدى كل وزارة ولم يتم تحديث بيانات البرنامج وفقا لتطور المعلومات الطبية والعلاجية اول بأول من تاريخ المباشرة فيه في عام /2013 وقد اشتركت وزارة الصحة والبيئة والوزارات الاخرى في اعداده حيث بلغ عدد المعاقين المسجلين في وزارة الصحة والبيئة ( 15772) و(6886) و(12986) معاق للاعوام ( 2016 ،2017 ،2018 ) على التوالي الذين يراجعون المؤسسات الحكومية الصحية لغرض تلقي الخدمة العلاجية والتأهيل الصحي لممارسة حياته بصورة طبيعية.
  • عدم وجود خطة استراتيجية خاصة بهيئة ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تتضمن الاهداف والبرامج التي يتطلب تقديم الدعم وتوفير المشاريع لخدمة شريحة المعاقين منذ تأسيس الهيئة في عام /2016 فضلا عن عدم تطبيق مشروع برنامج دعم خدمات الرعاية الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين من خلال تطبيق برنامج التأهيل المجتمعي.
  • على الرغم من فتح مراكز التأهيل الطبي في عموم المحافظات عدا محافظات ديالى والمثنى الا انها لم تقدم الخدمات الطبية التأهلية في بعض المراكز بالشكل المطلوب خاصة في محافظتي الديوانية وكربلاء منها ( عدم وجود شعبة للخدمات الساندة ، الاشعة ، المختبر ، الصيدلية ، الاسنان ، وعدم وجود مركز لصناعة الاطراف مما يضطر المعاقين الى مراجعة اقرب محافظة لديها هذه الخدمة لتوفير الخدمة المطلوبة مما يحمل المرضى تكلفة مادية اضافية وخصوصا ان اغلبهم من ذوي الدخل المحدود .
  • بعض المستشفيات ومراكز التأهيل المعنية بتأهيل المرضى المعاقين والمصابين بأمراض الحبل الشوكي تعاني من عدم ادخال التقنيات الحديثة الطبية ومنها جهاز الروبورت الالي الذي يساعد المرضى المصابين بالحبل الشوكي على المشي كذلك افتقار وحدة الشلل الدماغي للأطفال الى مختبر تحليل المشي لعلاج حالات الشلل المختلفة .بالإضافة الى عدم تفعيل وحدات السمع والتخاطب في بعض المؤسسات الصحية في بغداد والمحافظات لعدم توفر الملاكات الطبية والأجهزة الخاصة بفحص وتخطيط السمع وعدم توفر مختبر خاص لإجراء طبعة الاذن للمرضى مما افقد اهمية هذه الوحدة في تقديم الخدمة الطبية اللازمة لفاقدي وضعيفي السمع لدائرتي صحة بغداد الرصافة والكرخ ( المستشفيان الكندي واليرموك التعليمي) وبالتالي ادى الى احالة المرضى الى مركز السمع والتخاطب في دائرة مدينة الطب .
  • قلة الادوية والأجهزة والمستلزمات الطبية المجهزة الى اغلب المؤسسات الصحية المعنية من قبل الشركة العامة لتسويق الادوية والمستلزمات الطبية منها على سبيل المثال( افلام اشعة ، عكازات مرفقيه للكبار، مشاية رباعية للكبار والصغار ، مسند للركبة كرسي كهربائي متحرك…الخ ) منها دوائر صحة بغداد الرصافة ، صحة المثنى ،صحة كركوك صحة واسط ،صحة كربلاء ، صحة النجف الاشرف وتوقف صناعة بعض انواع الاطراف الصناعية منذ عام /2018 لعدم توفر المواد الاولية والمستلزمات الخاصة لصناعة تلك الاطراف بالإضافة الى قلة الملاك التقني العامل في تلك المصانع والورش . .
  • لاتزال امكانية وزارة الصحة والبيئة محدودة في دعم شريحة الطلاب ذوي الاعاقة البصرية وضعيفي البصر وتوفير النظارات الطبية لهم كنوع من العلاج لتصحيح البصر والوقاية من المضاعفات حيث انخفضت نسب تجهيز الطلاب بالنظارات الطبية للمدارس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية سواء عن طريق تصنيعها في ورش وزارة الصحة والبيئة او شرائها من المكاتب العلمية للاعوام الدراسية (2015-2016) و(2016-2017 ) و (2017 -2018 ) .
  • ضرورة توفير قاعدة بيانات دقيقة ومعلنة بشكل رسمي لغرض وضع احصائيات لإعداد المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة لوضع خطة إستراتيجية لتأهيلهم وتقديم الخدمات الطبية لهم و الالتزام بالزيارات الميدانية والدورية لأقسام التأهيل والوقاية من العوق في دوائر الصحة وكذلك ورش صناعة الاطراف والمساند للوقوف على السلبيات ومعالجتها، فضلا عن حث شركة كيمياديا على الاسراع في تجهيز كافة المستلزمات الضرورية للمعاقين وفق احتياجاتهم في بغداد والمحافظات.
  • ضرورة اعادة النظر في توزيع الملاكات الفنية في وزارة الصحة والبيئة من قبل دائرة التخطيط وتنمية الموارد لغرض رفد المؤسسات التخصصية والمصانع بالتقنيين المتخصصين .

ديوان الرقابة المالية

ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ: وضع السجون (العراقية) معقد وينقصها الكثير من الشفافية والتشريعات، وتطبيق التشريعات الموجودة بالفعل| رصيف ٢٢

في تصريح خاص لرصيف22، قال د. علي البياتي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، إن المفوضية طالبت الادعاء العام بالتحقيق في المزاعم والاتهامات التي وجهها الكناني وناشطون ومنظمات أخرى حول انتهاكات الأطفال في السجون، بحسب قانون المفوضية. والمفوضية هي جهة رقابية حقوقية غير حكومية، مرتبطة بالبرلمان العراقي تشكلت بموجب قانون رقم 53 لسنة 2008.
وأشار البياتي إلى تكرار مثل هذه الادعاءات مع صعوبة التحقق منها، قائلاً: “الوصول إلى جرائم كهذه ليس بالأمر السهل. نعم تردنا الكثير من الشكاوى ولكن في النهاية لا نصل إلى نتيجة”.
ثم شرح: “وضع السجون (العراقية) معقد وينقصها الكثير من الشفافية والتشريعات، وتطبيق التشريعات الموجودة بالفعل”. لافتاً إلى أن المفوضية “لا تمارس دورها الحقيقي” في السجون لأسباب كثيرة، منها: أولاً: عدم التزام السلطات صلاحية المفوضية بالزيارات المفاجئة، فضلاً عن التقييد الذي حدث بعد الجائحة (كورونا المستجد)، وثانياً: استحواذ الجهات الأمنية على صلاحية التحقيق التي لا يمارسها القضاة، وثالثاً: غياب الضمانات الخاصة بالمتهم بعد الاعتقال مباشرة، والتي يكفلها له القانون مثل توفر محام والتواصل مع الأهل والحق في عدم الاعتراف إلا بوجود المحامي. ورابعاً: استثناء بعض المتهمين من الضمانات “وفق مزاج السلطة” كالمتهمين بالإرهاب أو الفساد. وخامساً: غياب قانون مناهضة التعذيب الذي من المفترض أن يرسم مبادئ توجيهية للسلطات في التعامل مع قضايا التعذيب. وضعف دور الطب العدلي بسبب قلة الإمكانيات من موارد بشرية وتقنيات”.

التقرير في الموقع الاصلي

علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ: التعامل مع متعاطي المخدرات بوصفهم مجرمين وليسوا ضحايا، يمثل أحد أكبر العوائق بالنسبة إليهم من مراجعة مصحات التأهيل خوفاً من العقوبة القانونية| موازين نيوز

مجرمون أم ضحايا؟
وتعدّ مادة “الكريستال ميث” الأكثر رواجاً في العراق، إضافة إلى مواد مخدرة أخرى ومؤثرات عقلية بينها الحشيشة و”الكبتاغون” التي يطلق عليها محلياً “0-1″، إذ يكثر تعاطي تلك المواد بين الشباب، خصوصاً الفئات العمرية بين 17 و35 سنة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان العراقية.
وتصل عقوبات الإتجار بالمواد المخدرة في القانون العراقي إلى حدود الاعدام. أما بالنسبة إلى متعاطي تلك المواد، فتصل العقوبات إلى السجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على ثلاث سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن خمسة ملايين دينار ولا تزيد على عشرة ملايين. وللمحكمة بدلاً من فرض العقوبة المنصوص عليها في القانون أن تودع من يثبت إدمانه في المؤسسات العلاجية أو مراجعة عيادات نفسية واجتماعية.
وعلى الرغم من إعطاء القانون المحاكم حق إلغاء العقوبة والاستعاضة عنها بالإيداع في مصحات علاجية، فإن مفوضية حقوق الإنسان أفادت بأن عدداً من المتعاطين يتخوفون من تسليم أنفسهم نتيجة ضرورة مرورهم بالإجراءات القانونية.
ويقول عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي إن “علاج المتعاطين لا يمكن أن يتم إلا من خلال مرورهم بالجهات الأمنية”، مبيّناً أن “التعامل مع متعاطي المخدرات بوصفهم مجرمين وليسوا ضحايا، يمثل أحد أكبر العوائق بالنسبة إليهم من مراجعة مصحات التأهيل خوفاً من العقوبة القانونية”.
ويكشف البياتي عن أنه “في إحدى حملات العلاج النفسي عن بعد، التي أدارتها المفوضية، شارك فيها 1400 شخص كان بينهم نحو 100 متعاطٍ بحاجة إلى علاج، إلا أنهم يخفون حالتهم خوفاً من العقوبات القانونية”، مشدداً على ضرورة تغيير القانون الذي وصفه بـ”الخاطئ”.

ارتباط بالجرائم الأسرية والانتحار
وتزايدت حالات العنف الأسري في العراق بشكل لافت خلال السنة الحالية، خصوصاً مع عدم تشريع قانون للحدّ منها وممانعة كتل سياسية لتمرير القانون.
ويربط مراقبون وباحثون بين تزايد حالات العنف والجرائم الأسرية وانتشار تعاطي المواد المخدرة، إذ أشيع في أكثر من مرة ارتباط جرائم قتل أسرية بتعاطي مواد مخدرة، كان آخرها مقتل شابتين على يد شقيقهما في بغداد قبل أيام.
وفي هذا الشأن، يبيّن البياتي أنه “من خلال المعلومات الواردة لنا عبر التحقيقات في تلك الجرائم، اتضح أن جناة عدة كانوا تحت تأثير مواد مخدرة”.
ويلفت إلى أن “عدداً من حوادث الانتحار التي تزايدت في السنوات الماضية مرتبطة أيضاً بتعاطي مواد مخدرة”.
وعلى الرغم من الانتشار الواسع للمخدرات في العراق، فإن الجهات الحكومية المعنية بهذا الملف لا تبدي اهتماماً يتناسب مع حجم الكارثة، بحسب البياتي، الذي يشير إلى أن “ملف المخدرات في العراق بات أخطر من ملف الإرهاب”.
ويؤكد أن ثمة إشكالية أخرى تتعلق بـ”مساهمة بعض الصيدليات في ترويج مواد ممنوعة ومخدرة نتيجة ضعف الرقابة الحكومية”، مبيناً أن “العراق لم يعد مستورداً أو ممراً للمخدرات بل صار منتجاً للكثير منها”.
وكانت المفوضية قد أعلنت في وقت سابق أن أعداد الموقوفين والمحكومين في قضايا تجارة المخدرات وتعاطيها لعام 2018 بلغت 9328 شخصاً، أما عام 2019 فقد سجل 6407 قضية. في حين بلغ عددهم منذ بداية العام الحالي 2020 لغاية الأول من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 4594 ما عدا إقليم كردستان.

التقرير في المصدر

حقوق الانسان: اهم الأسباب لتزايد حالات الانتحار هي زيادة نسبة الفقر في العراق حيث اصبح 35% دون خط الفقر| بغداد اليوم

وكان عضو مفوضية حقوق الانسان، علي البياتي، اعلن السبت، 31 تشرين الأول 2020، عن عدد حالات الانتحار التي سجلها العراق البلاد منذ مطلع عام 2020 ولغاية شهر أيلول الماضي.
وقال البياتي في حديث خص به (بغداد اليوم)، إن “العراق سجل منذ مطلع عام 2020 ولغاية 20 أيلول الماضي 301 حالة انتحار في 16 محافظة”، مبينا أن “بغداد كانت في صدارة المحافظات حيث سجلت لوحدها 68 حالة انتحار”.
واضاف أن “اهم الأسباب لتزايد حالات الانتحار هي زيادة نسبة الفقر في العراق حيث اصبح 35% دون خط الفقر، بالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية نتيجة سوء الاوضاع الاقتصادية والضغوطات النفسية التي خلفتها أزمة فيروس كورونا”.
وتابع البياتي أن “السبب الأخر لتزايد حالات الانتحار هو عدم  وجود اهتمام بالصحة النفسية والصحة العقلية في العراق وعدم وجود خطة واضحة لدى الدولة للتعامل معها”.
 ورأى عضو المفوضية أن “الحلول التي يجب تطبيقها للحد من حالات الانتحار، هي ضرورة توفير مصادر رزق للطبقة المسحوقة والفقيرة وضمان العيش الكريم لهم، وتهيئة برامج توعوية لحل المشاكل الاجتماعية قبل تفاقمها، فضلا عن أعداد  خطة وطنية لتفعيل وحماية الصحة النفسية والعقلية وتوفير الميزانية  والكادر والامكانيات لها”.

التقرير في المصدر

البياتي: أن العراق حتى عام 2014 كان يضم لغما لكل عراقي بما يقارب 36 مليون لغم (الجزيرة نت)

وكشف البياتي أنه حتى عام 2011، بلغ أعداد الضحايا في المناطق الجنوبية وحدها أكثر من 20 ألف ضحية، مؤكدا أن المساحة الملوثة في البلاد تصل إلى 3 مليارات متر مربع، من ضمنها المساحة الملوثة في إقليم كردستان التي تقدر بـ 250 مليون متر مربع.

وعن أعداد الألغام، يقول البياتي أن العراق حتى عام 2014 كان يضم لغما لكل عراقي بما يقارب 36 مليون لغم، لافتا إلى أن الحرب ضد تنظيم الدولة أضافت ملايين أخرى من الألغام والمتفجرات التي لا يعرف لها عدد دقيق.

المقالة في المصدر

بعد تحريرهن من أسر داعش في العراق: معاناة “ناجيات تلعفر” اللواتي لم يسمع بهن أحد

على عكس قضية الناجيات الإيزيديات، لم تلق قضية النساء التركمانيات، المحررات من أسر تنظيم #داعش، اهتماماً إعلامياً وحقوقياً كبيراً، وتعيشُ الناجيات التركمانيات اليوم أوضاعاً قاسية، بسبب الإهمال المحلي والدولي، ومعاناتهن من نظرة المجتمع لهن، فضلاً عن عدم تقديم أي دعم نفسي ومادي لهن.

خطف وزواج إجباري
“رقية”، اسم مستعار لناجية تركمانية من المذهب الشيعي، تروي قصتها لموقع «الحل نت»: «تم اختطافي، برفقة والدتي واثنين من أخواتي، إضافة لشقيقي، في صيف عام 2014، بعد دخول تنظيم داعش قضاء #تلعفر، غربي محافظة #نينوى. وقد تم تحريري أنا وأختيّ، بعد طرد التنظيم من المنطقة، ولكنني ما زالت أجهل مصير والدتي وشقيقي».
وتضيف: «بقيت محتجزة، لدى إحدى عوائل التنظيم، لمدة ثلاث سنوات، بعد أن أخذتني من دار الأيتام في #الموصل، المكان الذي كنت محتجزة فيه عقب اختطافي، وأجبرتني، تحت التهديد، على الزواج من أحد أبنائها. ومع اقتراب سقوط التنظيم، ووصول القوات الأمنية العراقية إلى المنطقة، تخلت عني العائلة، في بداية شهر تموز/يوليو من عام 2017».
التحقت “رقية” مؤخراً بمقاعد الدراسة، وتعيشُ مع والدها وأختيها بمنزل مستأجر في تلعفر، بعد أن قام تنظيم داعش بتفجير منزلهم، خلال فترة سيطرته على القضاء.
“فاطمة”، اسم مستعار لفتاة تركمانية أخرى، لديها قصة مشابهة، فقد «تم اختطافها مع ستة أفراد من عائلتها، لم يعد سوى نصفهم بعد تحرير تلعفر، ومازال مصير والديها وأحد أشقائها مجهولاً».
وتروي “فاطمة” لموقع «الحل نت» كيف «تم تزويجها غصباً لعنصر من داعش»، ومن ثم «تحريرها على يد الاستخبارات العسكرية العراقية، بعد خروج التنظيم من مدينة الموصل».
“فاطمة” تعيش في الوقت الحالي مع شقيقها الأكبر في تلعفر، وسط ظروف اقتصادية ومادية صعبة، ولا تتلقى أي نوع من الدعم، وتعاني، مثل جميع الناجيات التركمانيات، من أعراض متلازمة ما بعد الصدمة.

جريمة غير موثّقة
“ابتسام الحيو”، رئيسة منظمة “حوار الثقافات للتنمية والاغاثة”، توضح لموقع «الحل نت» أن «عدد المختطفات والمختطفين التركمان غير معروف بشكل دقيق، إلا أنه يُقدر بنحو ألف وثلاثمئة شخص». وتشير “الحيو” إلى أن «العدد المسجل فعلياً، من قِبل ناشطين ومؤسسات مجتمع مدني، هو ستمئة وأربعين مختطفاً».
من جهته يؤكد “علي البياتي”، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن «أكثر من ألف ومئتين تركماني، من الطائفة الشيعية، تم اختطافهم من تلعفر، منهم نحو أربعمئة وخمسين امرأة وفتاة، وهناك عدد غير معروف من المختطفين من مناطق أخرى».
وينوّه “البياتي” إلى أن «بعض التركمانيات كنّ يخفين طائفتهن وقوميتهن، ويزعمن أنهن أيزيديات، حتّى لا يتعرّضن للحرق أو القتل، على يد أطراف متعددة، لديها مشاكل مع المكوّن التركماني، وهذا الأمر جعل عدد المختطفات غير معروف لدينا بشكل دقيق».


تعامل المجتمع
فيما يؤكد “محمد شوكت كوثر”، مدير “شبكة الرحمة للمفقودين والمغيبين قسراً”، أن «الناجيات التركمانيات لاقين صعوبات كثيرة لدى تحريرهن، نتيجة النبذ الاجتماعي الذي لاقينه، فقد أصبحن موصومات بالعار بين أقاربهن وذويهن، على خلاف الناجيات الإيزيديات، اللواتي لاقين تعاطفاً كبيراً ضمن المجتمع الإيزيدي».
ويشير “كوثر”، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن «المجتمع التركماني منغلق، وله طابع عشائري مترسخ، ولذلك تعتبر مواضيع السبي والاغتصاب فيه عاراً كبيراً، وذنباً يحمله الضحايا». ويروي أن والد إحدى الضحايا أبلغه أنه «كان يتمنى موت ابنته على عودتها إلى المنزل، بعد خطفها من قبل داعش».
“ابتسام الحيو” تؤكد ما قاله “كوثر”، وتشير إلى أن «الناجين والناجيات التركمان يعانون من أوضاع معيشية صعبة، وأغلبهم بات يعيش مع أقاربه، لأن عوائل كثيرين منهم ما زالت مختطفة حتى الآن». وتلفت “الحيو” إلى أن المجتمع التركماني «بدأ متأخراً بتقبّل الأمر، والترحيب بتحرير بناته المختطفات، إلا أن هذا وحده لا يكفي، فهن بحاجة إلى دعم نفسي ومادي وقانوني، خاصة مع فقدان بعضهن للوثائق والأوراق الثبوتية».


غياب الدعم
«للأسف ليس هناك أي دعم للناجيات والناجين، ولم تشملهم المنح المالية التي خُصصت للناجيات الإيزيديات»، حسب قول “الحيو”، التي تردف أن «منظمة “GIZ” الألمانية، عملت بالتعاون مع “رابطة قلعة تلعفر الثقافية”، على مشروع دعم الناجيات البالغات نفسياً، والمشروع استمر خمسة أشهر، وانتهى في أواخر آب/أغسطس الماضي، وحالياً ليس هناك أي دعم من أي جهة حكومية أو مدنية».
“علي البياتي” يقول إن «الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لم يقدما أي مساعدة للمختطفات والمختطفين التركمان، سواء على مستوى السعي لإطلاق سراحهم وإنقاذهم، أو على مستوى تقديم الدعم الطبي والنفسي والاقتصادي لهم، وإعادة دمجهم وتأهيلهم في مجتمعاتهم».
ويوضح “البياتي” أن «عمل مفوضية حقوق الإنسان لا يتجاوز الجانب التوثيقي والتنسيقي، ومحاولة تحريك الرأي العام، وتذكير #الحكومة_العراقية بواجباتها، فضلاً عن التعاون مع فريق التحقيق الدولي في جرائم داعش».
“محمد شوكت كوثر” يطالب بـ«توفير دعم قانوني ونفسي للناجيات والناجين التركمان، والتركيز على الجانب القانوني خصوصاً في الوقت الحالي، لإحقاق حقوق المختطفين التركمان، وتثبيت ما جرى لهم بصفة جريمة ترقي لمصاف الإبادة الجماعية».

المفوضية العليا لحقوق الانسان تطلق تقريرها الثالث بشأن تقييم الاستجابة لمكافحة (كوفيد ١٩) في العراق للفترة من (٩ نيسان – ١ حزيران/٢٠٢٠)

المفوضية العليا لحقوق الانسان تطلق تقريرها الثالث بشأن تقييم الاستجابة لمكافحة (كوفيد ١٩) في العراق للفترة من (٩/نيسان – ١ /حزيران/٢٠٢٠)

إنطلاقا” من أهداف المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، المتمثلة بحماية وتعزيز إحترام حقوق الإنسان واستناداً إلى الولاية القانونية التي تملكها بمراقبة وتوثيق الانتهاكات وتقييم مستوى الاداء الحكومي ونظراً لاستمرار الازمة الانسانية والصحية والاقتصادية، تم إعداد هذا التقرير الثالث بشأن بتقييم الاستجابة لمكافحة كوفيد ١٩ في العراق للفترة من (٩ نيسان – ١ حزيران/٢٠٢٠) غايته الإحاطة وتقديم التوصيات الناجعة الى اصحاب القرار والحد من الانتهاكات بحق المواطن.

المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق

٢٢ تموز ٢٠٢٠

ihchr.covi19.report.3.arab_..pdf

المفوضية العليا لحقوق الانسان تكشف عن أهم الأخطاء التي ساهمت في انتشار «كورونا» في العراق | القدس العربي

كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان (رسمية)، علي البياتي، عن أهم الأخطاء التي ساهمت في انتشار «كورونا» في العراق، مؤكدا أن «بعض المستشفيات تحولت إلى بؤر لنقل المرض».

وغرد، على حسابه في موقع «تويتر»، أمس، قائلا إن «أهم الأخطاء وراء انتشار الفيروس في العراق؛ عدم حسم موضوع العائدين من الدول الموبوءة بسرعة ذلك أن أغلب الإصابات هي لعائدين».

وأضاف أن «الخطأ الثاني هو عدم الاهتمام بسلامة الكادر الطبي والصحي والخدمي في المستشفيات حيث تحولت بعضها إلى بؤر لنقل المرض».

في حين، قيّمت مفوضية حقوق الإنسان، فاعلية الأداء الحكومي في تعاطيه مع أزمة «كورونا» والإجراءات المتخذة للوقاية منه.

وقالت في بيان «انطلاقاً من المهام الموكلة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق في حماية وتعزيز وتقييم واقع حقوق الإنسان، وعملاً بأحكام المادة (31/اولاً) من دستور جمهورية العراق باعتبار الحق في الصحة من الحقوق الأساسية التي تلزم الحكومة العراقية في توفير البنية التحتية المناسبة وجميع المستلزمات الوقائية والعلاجية للمواطن، ولتقييم الإجراءات المتخذة لحماية وضمان حياة المواطن، باشرت فرق رصد المفوضية في بغداد والمحافظات بتقييم الإجراءات المتخذة من الجهات الصحية وخلايا الأزمة المحلية باعتماد آليات ومعايير مسحية دولية شملت 12 فقرة تخص الحق في الصحة وعناصرها وفق منظور حقوق الإنسان وتعكس مؤشرات سرعة التجاوب مع الأزمات الصحية وحجم الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة للمواطنين داخل المراكز الصحية والمواقف والسجون، وبما يعزز ويقوم ويشخص مواطن الخلل ويساعد خلية الأزمة الصحية الحكومية لتكامل الأداء الصحي وتقديم خدمات أفضل».

وأشارت فرق المفوضية، حسب البيان، وفقاً لنتائج الاستبيان منذ ظهور الحالات المرضية وانطلاق حملة مواجهة المرض وحتى منتصف الأسبوع الحالي المؤشرات الرصدية التالية: «مؤشر التحضيرات لأماكن الحجر الطبي وجاهزيته وتزويده بالمستلزمات الطبية المطلوبة وتوفير العلاجات الطبية الطارئة: فقد أظهر التقييم أن 60٪ من المحافظات كانت بمستوى متوسط الأداء والبعض الآخر تراوح بين الجيد والضعيف».

وأضاف البيان أن «مؤشر سرعة إجراء الفحوصات المختبرية للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض وتوفره ؛ فقد أظهر التقييم أن 13 ٪ من المحافظات كانت بمستوى جيد الأداء، والباقي تراوح بين المتوسط والضعيف».

وفيما أظهر مؤشر المستلزمات الوقائية للكوادر الطبية العاملة في مراكز الحجر أن «46٪ من المحافظات كانت (جيدة ) الأداء فقط، والباقي تراوح بين المتوسط والضعيف، مع العلم أنها من أهم أولويات منظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء»، في حين أظهر مؤشر تعامل الكوادر الصحية بإنسانية مع المصابين والمشتبه بهم في المراكز الصحية أن «60٪ من المحافظات كانت جيدة الأداء».

وتابع: «عمل الكوادر العامة والصحية في المطارات والمنافذ الحدودية، لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تتجاوز النسب 27٪ لجميع المحافظات». و«بخصوص مؤشر الإعلام الصحي والبيانات الرسمية حول آخر التطورات وطرق الوقاية أظهر التقييم أنها كانت (متوسطة) الأداء وبنسبة 47٪ لجميع المحافظات».

وأكمل إن «مؤشر دور الرقابة الصحية (الحكومية والنقابات) على الصيدليات ومراكز بيع المستلزمات الطبية: فقد كشف التقييم أنه كان ضعيفا جدا، ولم نجد أي تجاوب بهذا الخصوص، إذ أظهر الاستبيان ضعف الرقابة وبنسبة 74٪ في جميع المحافظات». ولفت إلى أن «مؤشر الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز والسجون، وبما يخص توعية النزلاء ومعالجة مشكلة الاكتظاظ وتوفر الإجراءات الطبية، فقد أظهر التقييم أنه كان ضعيفاً وبنسبة 60٪ في جميع المحافظات».

وقيّمت المفوضية مؤشر معالجة مشكلة التجمعات الاجتماعية والمدنية والسياسية مشيرة إلى أنه «بنسبة 80 ٪ ولم نجد التجاوب المطلوب من المواطن أو الحزم من الجهات الحكومية»، في حين أظهر تقييم مؤشر دور الدفاع المدني من ناحية التعقيم وتطهير الشوارع والأماكن العامة ضعفاً وبنسبة 40 ٪ في بعض المحافظات، وتراوح بين المتوسط والجيد وحسب الإمكانات المتوفرة في المحافظات الأخرى».

جهود مشتركة

وحسب البيان، فإن تقييم مؤشر دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في رقابة مواقع العمل التي تتواجد فيها العمالة الأجنبية «أظهر ضعفاً وبنسبة 80 ٪ وهي دعوة للجهات المعنية لتعزيز الإجراءات في هذا الخصوص»، أما، تقييم مؤشر مدى تعاون المواطنين مع الكوادر الطبية في المراكز الطبية والمنافذ الحدودية، «تراوح بين المتوسط والضعيف وبنسب لا تتجاوز 40٪ من حجم التعاون والتنسيق ويتطلب جهودا مشتركة وتعاونا أكبر»

المقالة من المصدر