علي البياتي| على الدولة اعداد ستراتيجية وطنية لمكافحة كورونا والتركيز على ثلاثة محاور الصحة والاقتصاد والجانب الاجتماعي

على الدولة اعداد ” ستراتيجية وطنية لمكافحة كورونا” واضحة المعالم من ناحية القرارات والاجراءات تعتمد على التوقعات العلمية والسقوف الزمنية وتركز على ثلاثة قطاعات اساسية وهو القطاع الصحي والاقتصادي والاجتماعي .

فعلى المستوى الصحي يجب ان يتم التركيز على جانبين أساسيين وهو الوقائي والعلاجي؛ اما الوقائي فهو يشمل ثلاثة محاور اساسية وهي ؛ أولا محور الحظر الصحي و التباعد الاجتماعي، حيث يجب تقسيم مواقع التجمعات الى أماكن بحاجة حتمية الى اغلاق تام حاليا وأخرى بحاجة الى اغلاق جزئي، فاما المجموعة الاولى فتتمثل بالمدارس والجامعات ، والمرافق الدينية واماكن الزيارات الدينية والتجمعات الاجتماعية و المرافق الترفيهية.

واما المجموعة الثانية، فتتمثل بالاسواق والدوائر الرسمية، فبالنسبة للاسواق فيجب ان تبقى مفتوحة لمدة اربعة ساعات صباحا على الاقل لتامين احتياجات العائلة واصحاب الدخل اليومي من خلال العمل صباحا، كما يجب اقتصار دوام الدوائر الرسمية على نسبة لا تتجاوز ال(١٠٪؜) فقط للعمل حسب الضرورة والتركيز على العمل من المنزل.

اما المحور الثاني فهو زيادة قدرة التعفير للاماكن العامة والمستشفيات ومراكز الاحتجاز ومخيمات النزوح ودور الرعاية واشراك القوات الامنية في ذلك وبشكل دوري ومستمر. ويتعلق المحور الثالث بتوفير الكمامات بشكل مجاني عن طريق البطاقة التموينية للعوائل الفقيرة وباسعار محدودة في السوق لاصحاب الدخل المتوسط والجيد والمحاسبة على عدم لبسها خارج البيت.

وعلى مستوى الجانب العلاجي، يجب التركيز على تشخيص وعزل الحالات في المستشفيات للفئات الاكثر تعرضا الى الفيروس خلال هذه الفترة كالكادر الطبي والفئات الاكثر توقعا للخطورة لديهم كالفئات الضعيفة مناعيا والفئات في المواقع المتوقعة ان تكون بؤر للانتشار كالمحتجزين والنازحين ودور الرعاية، كما نعتقد بضرورة ايقاف المسح المختبري الشامل للتخفيف عن الكادر الطبي وحمايته حاليا. كما يجب توفير المستلزمات الضرورية لحماية الكادر الطبي و التركيز على زيادة القدرة الانعاشية للمستشفيات العراقية.

من الضروري ايضا فتح مركز الاوبئة الوطني وانشاء قسم البحوث والدراسات فيه، ولغرض التخفيف على المستشفيات والكادر الطبي نرى ضرورة اعتماد الية الحجز المنزلي للحالات البسيطة والمتوسطة حسب معايير منظمة الصحة العالمية والاستعانة بأحد افراد العائلة للمتابعة وتخصيص خطوط وأرقام لمتابعة العائلة مع الكادر الطبي في حال حدوث تطورات وعدم ارهاق الكادر الطبي بالمتابعة المنزلية لان الهدف هو تقليل الضغط على الموسسات الطبية والكادر الطبي مع عزل الحالات.

اما المحور الاقتصادي فيتضمن مراعات الفئات الفقيرة والتي تتاثر بشدة من الاجراءات المتشددة وايضا تكون سببا اساسيا في عدم التزامها باجراءات الحظر ، فامام عجز الدولة في توفير الامن الغذائي لهم لابد من ان يكون هنالك توازن بين الاجراءات وتوفير قوتهم اليومي.

اما المحور الاجتماعي فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالمحور الصحي واجراءات الحظر الصحي والمحور الاقتصادي ، حيث شهد العراق بشكل واضح زيادة في حالات الطلاق و الانتحار وجرائم العنف الاسري، مما يتطلب ضرورة مراعات هذا المحور عند فرض اي اجراءات قاسية قد تخلق تطور اجتماعي خطير لايقل خطورة عن الفيروس.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s