ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ في الاجتماع التشاوري حول خطاب الكراهية ؛ الشعب العراقي قادر على تجاوز كل مراحل العنف والكراهية لو أقصينا خطاب الكراهية السياسي والتدخلات الخارجية

أقامت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق ( يونامي ) و برئاسة السيدة أليس والبول، نائبة رئيسة البعثة، وبالتزامن مع زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة أداما ديينغ ، المستشار الخاص لمنع الإبادة الجماعية إلى العراق، جلسة حوارية يوم امس حول “خطاب الكراهية”

واستضافت بعثة يونامي المفوضية العليا لحقوق الانسان في الجلسة بالإضافة الى مجموعة من ممثلي المؤسسات العراقية الوطنية والحكومية وممثلي المجتمع المدني والمكونات العراقية.

من جهتها شاركت المفوضية العليا لحقوق الانسان بشكل رسمي من خلال عضوي مجلس المفوضين الدكتور علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ والدكتورة بسمة حبيب، في الجلسة التشاورية التي ركزت على خطاب الكراهية في العراق ودوره في الإبادات الجماعية التي حصلت في العراق ضد العراقيين قبل وبعد ٢٠٠٣ بمختلف اطيافهم ودور المؤسسات العراقية في منع ومكافحة ذلك.

هذا وذكر الدكتور ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ في مداخلته في الجلسة ان عملية ربط خطاب الكراهية بالإبادة الجماعية هو ربط ذكي وعملية ربط النتيجة بالسبب، فلا إبادة جماعية بلا خطاب كراهية.

ونوه عضو المفوضية علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ أيضا الى ان خطاب الكراهية بالأساس صنع بعض الطبقة السياسية مدعومة بأذرع اقتصادية ( داخلية وخارجية ) وإعلامية تكون ضحيتها ونتيجتها كرد فعل خطاب المجتمع السلبي.

كما طالب عضو مجلس المفوضين الدكتور علي اكرم الى ضرورة مراجعة الذات كمؤسسات عراقية وبعثات دولية لها حضورها ودورها وأدواتها القوية، لكون الواقع المر للعراق والمجتمع يكشف عكس الأهداف المعلنة للجميع حيث ان أهداف جميع الوكالات الدولية للأمم المتحدة والديمقراطيات والعملية السياسية والمؤسسات في العراق هو المواطن، وبما ان واقع المواطن ليس بالمقبول لذا المراجعة ضرورية جدا لتصحيح الأخطاء ومن الجميع .

وأشار السيد ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ ان ثقافة المجتمع العراقي الأصيلة رافضة للعنف والكراهية لو أقصينا الخطاب السياسي السلبي والذي يدعوا الى الكراهية والعنف وتفريق المجتمع العراقي على أسس غير وطنية، حيث ان مرحلة ما بعد داعش اثبتت ان الشعب يتناسي كل جراحاته وآلامه ويبحث عن التعايش والسلم المجتمعي والتصالح وهنالك أمثلة كثيرة في مناطق احتلتها عصابات داعش وحاولت تمزيق نسيجها الاجتماعي ولكن الواقع اثبت غير ذلك بجهود مجتمعية ومدنية ومناعة ذاتية لدى المجتمع العراقي مع وجود بعض الاستثناءات بكل تاكيد، علمًا ان الجهود الحكومية ليست بالمستوى المطلوب.

وفي السياق ذاته شدد الدكتور علي ﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ ان الجرائم لو تركت بلا عقاب ومحاسبة فستتكرر بكل تاكيد لان الأدوات لاتزال موجودة والجهات الداعمة لم تختفي لذا علينا جميعًا العمل على تاسيس محاسبة قانونية ومسائلة حول كل هذه الجرائم سواء جريمة خطاب الكراهية السياسي اوً الإبادة الجماعية.

ومن جانبها اكدت الدكتورة بسمة حبيب عضو مجلس المفوضين في مداخلة في الجلسة ، ان اهم الأولويات الان هو التأكيد على جبر الضرر والتعامل مع الضحايا من خلال إنصافهم بتشريعات واجراءات تحميهم وتحقق لهم العدالة وإعادة الاندماج مع المجتمع حيث ان ترك الضحية بلا إنصاف امر ينافي مبادي حقوق الانسان.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s