“بيان حول مدينة طوز خورماتوا”

منذ اليوم الأول لتوجه القوات الاتحادية بكافة تشكيلاتها إلى محافظة كركوك وبقية المناطق المختلطة لضبط الأمن والاستقرار ونحن نراقب الوضع الإنساني في جميع هذه المناطق وبالأخص مدينة طوز خورماتو لكثرة ماورد من ادعاءات بوقوع انتهاكات فيها ثبتت أنها محاولة لتشويه الحقائق وخلط الأوراق لوضع القوات الاتحادية في موضع الإجرام والخارجين عن القانون .

ان مدينة طوز خورماتو ومنذ دخول القوات الاتحادية إليها باتت مؤمنة بالكامل ومستقرة أفضل من أي وقت مضى ووفقاً لمصادرنا فإن المدينة لم تشهد أي تجاوزات أو انتهاكات سوى التي نفذتها مجاميع خارجة عن القانون ومندسة قد فقدت نفوذها السابق في المدينة ، وإن المصادر الرسمية في مدينة طوز خورماتو تؤكد أن الآلاف ممن هربوا من المدينة هم ليسوا من سكان المدينة الأصلاء وإنما غرباء تم جلبهم من خارج المدينة أو من خارج العراق من قبل جهات كانت متنفذة في المدينة وان المئات من هؤلاء مطلوبون للقضاء لارتكابهم جرائم القتل والخطف والتفخيخ والترهيب في المدينة على مدى 14 عاماً ، وان ما يثار حالياً ما هي إلا محاولة لإرجاع نفوذ هؤلاء إلى المدينة لمعاودة ارتكاب جرائمهم بحق الأبرياء من أجل تكرار المآسي التي تعرض لها سكان المدينة خلال فترة غياب حكم المركز عنها .

إن من يريد أن يبحث عن الضحية في مدينة طوز خورماتو والظالم والمظلوم عليه أن يدقق في الأعداد الكبيرة للضحايا من الشهداء والمعاقين والجرحى والأرامل والأيتام ويبحث عن خلفيتهم وانتمائهم حينها سيدرك مدى الظلم الذي تعرّض له مكون دون آخر على مدى عقد ونصف من الزمن ، وكنا دائماً نطالب بوجود قوة اتحادية في هذه المدينة لكن الطرف الآخر كان يرفض بشدة وكانت هناك محاولات عديدة لتحريك قوات من المركز الى المدينة لتأمينها إلا أن الضغط السياسي للأحزاب الكردية في بغداد كان يحول دون ذلك .

نحن في الوقت الذي نستغرب صمت المنظمات الدولية طيلة 14 عاماً عندما كانت تتعرض المناطق التركمانية في مدينة طوز خورماتو الى استهداف بشتى الوسائل الإجرامية والتي كان أشرسها ما حصل نهاية عام 2016 ومطلع عام 2017 ، إذ نطالب هذه المنظمات التي نشطت هذه الأيام بتقديم تقارير واقعية عن المدينة وأن تلتزم بالمهنية والحيادية وأن تلتقي جميع الأطراف وتزور جميع مناطق المدينة لمعرفة الحقائق قبل إعلان تقاريرها لأن استمرار الازدواجية في التعامل مع هذه القضية يسقط للأسف الشفافية عن هذه المنظمات ويضع الكثير من علامات الاستفهام أمام الجدوى الحقيقية من إصدار هذه التقارير التي تجانب الواقع وتصب في مصلحة مكون على حساب بقية مكونات المدينة وقد تؤدي إلى الاعتقاد بوجود دوافع سياسية لإصدار هذه التقارير لتضليل الرأي العام .

د. علي البياتي

عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان

3/11/2017

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s